كاينابريس – وكالات
نفى الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، المزاعم الإسرائيلية بتلقي مسلحين فلسطينيين العلاج داخل مشفاه، مؤكدا أنه لا يعرف تهمته أو سبب اعتقاله.
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها معه الصحفي الإسرائيلي يوسي إيلي، مراسل قناة “13” العبرية الخاصة، بثتها مساء اليوم الأربعاء.
وهذا أول ظهور لأبو صفية، الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في ديسمبر الماضي، داخل سجن عوفر، المُقام على أراضي بلدة بيتونيا، غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وبدا فيه شاحب الوجه ومقيد اليدين والقدمين.
واشتهر أبو صفية، بدوره الإنساني خلال الإبادة على غزة، وكان أحد أبرز الأطباء الذين واصلوا العمل تحت القصف لإنقاذ الجرحى والمصابين.
واعتقلته القوات الإسرائيلية أواخر ديسمبر الماضي، عقب اقتحامها مستشفى كمال عدوان، وأخرجته تحت تهديد السلاح بعد تدمير المستشفى وإخراجه من الخدمة.
وأثارت لحظة اعتقاله استنكارا واسعا، خصوصا بعد انتشار صورة له مرتديا معطفه الطبي، يسير وحيدا وسط الدمار محاطا بالآليات العسكرية الإسرائيلية، في مشهد صار أيقونة للصمود الفلسطيني.
وحسب عائلة أبو صفية، تعرض الطبيب الفلسطيني للتعذيب الشديد والتجويع داخل السجون الإسرائيلية، وهو ما أكده محام تمكن من زيارته أخيرا.
ومع اشتداد الإبادة الإسرائيلية، دفع أبو صفية، ثمنا شخصيا باهظا عندما فقد نجله إبراهيم، في اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي على مستشفى في 26 أكتوبر الماضي.
وفي 24 نوفمبر 2024، تعرض أبو صفية، لإصابة نتيجة قصف إسرائيلي استهدف المستشفى، لكنه رفض مغادرة مكانه وواصل علاج المرضى والجرحى.
وخلال مقابلته مع الصحفي الإسرائيلي، قال أبو صفية: “أنا طبيب أطفال في الأصل، وعملت كطبيب بديل مؤقت في مستشفى كمال عدوان”.
ونفى الطبيب الفلسطيني أن يكون رأى أو تعامل مع أي أسرى إسرائيليين في المستشفى.
وقال إنه لم يكن هناك مسلحون فلسطينيون يتلقون العلاج في المستشفى.
وزاد: “أنا في النهاية أوصل رسالة إنسانية، ومن كانوا يتلقون العلاج لدينا كانوا مدنيين عاديين”.
وأكد أبو صفية، أنه لا يعرف لماذا اعتقل وما هي تهمته، قائلا: “أنا لا أعرف لماذا أنا هنا.. لا أعرف”.
والسبت، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن أبو صفية بين الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم السبت، ضمن المرحلة الأولى من صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس والكيان، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وجرى خلال المرحلة الأولى الإفراج عن 19 أسيرا إسرائيليا من غزة (من 73 بتقديرات تل أبيب) مقابل 1135 أسير فلسطيني عبر 6 دفعات، بينما يتوقع أن تفرج هذا الأسبوع والأسبوع المقبل عن 602 أسير فلسطيني.
وبدعم أمريكي، ارتكبت دولة الاحتلال بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.