كاينابريس – وكالات
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم السبت، إن مقطع الفيديو المصور الذي تم نشره بشأن إعدام 15 من العاملين في مجال الإسعاف والإغاثة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة يفند ادعاءات قوات الاحتلال الإسرائيلي بأنها لم تهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا.
وذكرت الوزارة في بيان أن “مقطع الفيديو الذي نشرته صحيفة أمريكية بشأن إعدام بشكل متعمد 15 من العاملين في مجال الإسعاف والإغاثة في مارس الماضي، يفند ادعاءات قوات الاحتلال الإسرائيلي بأنها لم تهاجم مركبات الإسعاف عشوائياً، ولم يتعرف عليها بذريعة عدم وجود إضاءة أو إشارات طوارئ”.
وأضافت أن “هذه الجريمة مكتملة الأركان، وتندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا، وتكشف بشاعة ما ترتكبه قوات الاحتلال بشكل يومي بحق المدنيين الفلسطينيين وطواقم العمل الإنسانية والأممية والطبية والصحفية، لترهيبها ومنعها من تقديم أي عون لشعبنا في القطاع”.
وأردفت أن “قوات الاحتلال تهدف بذلك إلى قتل أشكال ومقومات الحياة كافة في قطاع غزة، وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية، على طريق فرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين”.
وجددت الوزارة التأكيد على “مواصلة جهودها المكثفة لفضح جرائم الاحتلال أمام المؤسسات الدولية وخاصة مجلسي الأمن، وحقوق الإنسان، وغيرها من المنابر للدفع باتجاه تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة للاحتلال على جرائمه، وصولا إلى إنصاف الضحايا من أبناء شعبنا، وإحقاق العدالة، والمطالبة بتحرك دولي جدي يرتقي لمستوى المسؤوليات التي يفرضها القانون الدولي”.
والسبت، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مقطع مصور صادم في هاتف أحد المسعفين الذي تم العثور على جثته في مقبرة جماعية تضم 15 عامل إغاثة قتلوا بنيران جيش الاحتلال في تل السلطان.
ويظهر الفيديو الذي تم الحصول عليه من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، طلب من الصحيفة عدم الكشف عن هويته، أن سيارات الإسعاف والإطفاء كانت تحمل علامات واضحة، وأن أضواء الطوارئ كانت مضاءة عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار عليها.
وفي 31 مارس الماضي، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه لم يهاجم “مركبات إسعاف عشوائيا إنما رصد اقتراب عدة سيارات بصورة مشبوهة من قواته دون قيامها بتشغيل أضواء أو إشارات الطوارئ، ما دفع القوات لإطلاق النار صوبها”، وفق ادّعائه.
كما زعم أنه قضى في مهاجمته طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر على “أحد عناصر الجناح العسكري لحركة حماس إضافة لـ8 مخربين آخرين ينتمون للحركة الفلسطينية وللجهاد الإسلامي”.
وفي 30 مارس الماضي، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي على مدينة رفح قبل نحو أسبوع، هم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال، ما يرفع حصيلة المجزرة إلى 15 قتيلا.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.