زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب “ليست مُدرجة في جدول الأعمال ولا مُبرمجة”

كاينابريس16 سبتمبر 2023
إيمانويل ماكرون

كاينابريس – متابعات

 أكد مصدر حكومي رسمي مغربي أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب “ليست مُدرجة في جدول الأعمال ولا مُبرمجة”، حسب ما جاء في خبر نشرته اليوم السبت وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP).
وطبقا لنفس المصدر الحكومي فإن الرباط أبدت استغرابها مما أعلنته كاثرين كولونا، وزير الخارجية الفرنسية، أمس الجمعة، حين أعلنت في حديث لإحدى القنوات الإخبارية، عن برمجة زيارة للرئيس ماكرون إلى المغرب، بدعوة من الملك محمد السادس.
وعبر المصدر الحكومي الرسمي ذاته عن استغرابه لكون كولونا اتخذت “هذه المبادرة أحادية الجانب ومنحت لنفسها حرية إصدار إعلان غير مُتشاور بشأنه بخصوص استحقاق ثنائي هام”.
وتشهد العلاقات بين الرباط وباريس في الآونة الأخيرة توترا متصاعدا بسبب خلافات حول بعض الملفات الوطنية والدولية، خاصة موقف فرنسا المتعنت في قضية الصحراء، حيث ترفض باريس إلى اليوم الاعتراف بمغربية الصحراء، وهو الموقف الذي تعتبره الرباط مناكفة سياسية غير مبررة أو مفهومة، لاسيما أن الكثير من الدول الغربية سحبت مؤخرا اعترافها بالجمهورية الصحراوية الوهمية، واعترفت بأحقية المغرب في بسط سيادته على أقاليمه الجنوبية.
وكان عدد من النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي قد أطلقوا قبل أيام وسما (Hashtag) بعنوان #أنا_مغربي_أرفض_خطاب_ماكرون، ونشروا تحته تدوينات يعبرون فيها عن امتعاضهم واستنكارهم للمنطق الامبريالي والعقلية المستعلية التي تحكم مواقف فرنسا في معاملتها للمغرب، حيث ما زالت تنظر إليه كمستعمرة لها، وهو الأمر الذي يرفضه المغرب رسميا وشعبيا بشكل قاطع، وتؤكد الرباط على أنها دولة مستقلة ذات سيادة، ولن تخضع لأي ضغوط أو مساومات، خاصة في ما يتعلق بوحدتها الترابية التي تأتي الصحراء على رأسها.
يذكر أن المغرب قد رفض عرضا مباشرا من ماكرون بتقديم مساعدة فرنسية لإغاثة منكوبي الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز الجمعة قبل الماضية، وهو الأمر الذي يرى متابعون أنه قد أغاظ فرنسا التي تعيش في الحقبة الماكرونية أسوأ أيامها، في ظل مسلسل الانقلابات الإفريقية المتوالية على وكلائها الذين يحكمون عددا من مستعمراتها السابقة.
اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل