بسبب العدوان على غزة.. انكماش اقتصاد دولة الاحتلال بنسبة 20%

كاينابريس21 فبراير 2024
بسبب العدوان على غزة.. انكماش اقتصاد دولة الاحتلال بنسبة 20%

كاينابريس – متابعات

أظهرت بيانات إسرائيلية رسمية، أن الاقتصاد الإسرائيلي انكمش بنحو الخمس في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، حيث ألحق العدوان على غزة خسائر فادحة بالإنفاق الاستهلاكي والتجارة والاستثمار، وفقا لوكالة قدس برس.



وسجل الناتج المحلي الإجمالي لدولة الاحتلال، انخفاضا بنسبة 19.4 بالمئة عن معدله السنوي في الربع الأخير من عام 2023.

ويمثل هذا الانخفاض أعمق تراجع منذ ثلاثة أشهر منذ الربع الثاني من عام 2020، عندما انخفض الاقتصاد بنسبة 30٪ تقريبًا حيث أضرت عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة فيروس كورونا بالإنفاق الاستهلاكي وتركت العديد من الشركات مغلقة.

ووفق تقرير أصدره المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي نشر اليوم الثلاثاء في صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية، فإن  الحرب هذه المرة هي التي دمرت الاقتصاد، في أعقاب الهجوم الذي قادته “حماس” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، واستهدف قواعد لجيش الاحتلال ومستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.

واستدعت حينها دولة الاحتلال مئات الآلاف من جنود الاحتياط للانضمام إلى القتال وأخلت مساحات واسعة من حدود غزة ولبنان، مع إغلاق الشركات وبقاء الناس في منازلهم تحت وابل من الصواريخ مع تحول دولة الاحتلال إلى وضع الحرب. وتضررت بشكل خاص القطاعات التي تعتمد على القوى العاملة الأجنبية، مثل البناء والزراعة.

وجاء الانكماش المكون من رقمين بعد نمو الاقتصاد بنسبة 2.7% في الربع الثالث من عام 2023.

وأشار التقرير إلى أن الجزء الكبير من الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي يعود إلى انخفاض الاستهلاك الخاص بنسبة 26.9% في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، وهو انخفاض حاد بنسبة 42.4%. وفي استيراد السلع والخدمات، وانخفاض الصادرات بنسبة 18.3%، وانخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 67.8%، وخاصة في المباني السكنية. وفي الوقت نفسه، ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 88.1% بسبب تكاليف الحرب.

وانخفض الاستهلاك الخاص بنسبة 0.7% في عام 2023 بعد زيادة بنسبة 7.4% في عام 2022. وانخفضت واردات السلع والخدمات في عام 2023 بنسبة 6.9%، بعد نموها بنسبة 12% في عام 2022. وانخفضت صادرات السلع والخدمات بنسبة 1.1% في عام 2023 مقابل زيادة قدرها 8.6% في العام السابق.

ودفعت التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب والانكماش المتوقع في الاستهلاك الخاص والطلب والاستثمار في قطاعات مثل البناء، وزارة المالية وبنك إسرائيل ووكالات التصنيف الائتماني العالمية إلى خفض توقعات النمو لعام 2023 في الأسابيع الأخيرة، حيث يقدر أن القتال يكلف الاقتصاد ما يصل إلى 255 مليار شيكل (69 مليار دولار).

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفضت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية الأمريكية التصنيف الائتماني لدولة الاحتلال بدرجة واحدة من A1 إلى A2، وغيرت نظرتها المستقبلية إلى “سلبية”، مشيرة إلى تأثير العدوان  المستمر على غزة على عبء ديون الحكومة، فضلا عن المخاطر المالية والسياسية.

ولليوم 138 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء ما يقرب من 30 ألف شهيد، وإصابة أكثر من 69 ألفا، إلى جانب نزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل