ما علاقة مدينة مكناس المغربية بالانقلاب العسكري في الغابون؟

كاينابريس31 أغسطس 2023
علاقة مكناس بالانقلاب في الغابون

لم تكد تمر سوى ساعات قليلة على استيلاء الجيش الغابوني على السلطة، وتنحية الرئيس علي بونغو عن الحكم، حتى أعلن المجلس العسكري تعيين “بريس أوليغي أنغيما” زعيما مؤقتا للبلاد.

ولم يكن الإعلان مفاجئا، إذ كانت هناك توقعات بأن يتولى أنغيما المرحلة الانتقالية، وذلك لاعتقاد كثيرين أنه قائد الانقلاب ضد الرئيس بونغو.

وكانت تقارير صحفية قد ذكرت في وقت سابق أن الجنرالات في الغابون سيجتمعون لتحديد من سيقود المرحلة الانتقالية بعد الانقلاب، وهو ما تم يوم أمس الأربعاء، حيث قرر قادة الانقلاب تفويض أنغيما لإدارة شؤون الدولة مؤقتا.

وحسب عدد من التقارير في هذا السياق، فإن الجنرال بريس كلوتير أوليغي أنغيما، تلقى تعليمه وتدريبه العسكري في الأكاديمية الملكية العسكرية بمدينة مكناس بالمغرب، حيث تخرج منها، ليعود إلى بلده وينضم إلى الدائرة المقربة من الرئيس الراحل عمر بونغو.

وتم تعيينه بعد وفاة عمر بونغو، وتولي ابنه علي بونغو السلطة في البلاد، كملحق عسكري في سفارة الغابون لدى الرباط، وقد ظل عدة سنوات في ذلك المنصب قبل أن ينتقل إلى السينغال للقيام بنفس المهام في السفارة الغابونية بدكار.

وفي مقطع فيديو غير مؤكد المصدر في مكان غير معلوم، حصلت عليه وكالة فرانس برس أمس الأربعاء 30 أغسطس الجاري، ظهر رئيس الغابون المخلوع علي بونغو أونديمبا، وهو يدعو “أصدقاءه في جميع أنحاء العالم إلى إحداث بعض الضجيج” أثناء وجوده تحت الإقامة الجبرية.

وفي عام 2018 عاد أنغيما إلى الغابون تزامنا مع المرض الخطير الذي كان قد أصيب به رئيس البلاد علي بونغو، عندما تعرض لسكتة دماغية عجلت بنقله إلى المستشفى العسكري في العاصمة المغربية لتلقي العلاج، وقد تمت ترقية أنغيما في نفس العام برتبة رئيس مكافحة التجسس في الحرس الجمهوري، ثم تمت ترقيته بعد 6 أشهر لترأس الحرس الجمهوري.

ووفق تقارير صحفية فإن أنغيما منذ تلك الفترة عمل مجهودات كبيرة لتعزيز قدرات الأمن الرئاسي، بزيادة عدد الأفراد المدربين، وظل غائبا عن الأضواء قبل أن يظهر من جديد على رأس قادة الانقلاب الذين أطاحوا بعلي بونغو.

وقد تمكن قادة الانقلاب من اعتقال عدد من الشخصيات والمسؤولين المنتمين إلى نظام علي بونغو، حيث يواجه هؤلاء العديد من التهم: “الخيانة العظمى”، و”اختلاس أموال الدولة” وغيرها من الاتهامات التي يُتوقع أن توجه إلى الرئيس علي بونغو الذي يتواجد حاليا رهن “الإقامة الجبرية”.

وفي لقاء له مع صحيفة لوموند الفرنسية، وبسؤاله إن كان يعتبر نفسه الرئيس الجديد للغابون بعد عملية الانقلاب، قال بريس أوليغي أنغيما: “أنا لا أعلن نفسي رئيسا، ولا أتصور أي شيء في الوقت الراهن. هذا هو النقاش الذي سنجريه مع جميع الجنرالات. سنلتقي الساعة الثانية بعد الظهر. سيكون الأمر متعلقا بالتوصل إلى توافق في الآراء، سيطرح الجميع أفكارًا وسيتم اختيار أفضلها، بالإضافة إلى اسم الشخص الذي سيقود عملية الانتقال”.

وبسؤال عما إذا كان هذا الانقلاب مخططا له منذ فترة طويلة أم أن إعلان نتائج انتخابات 26 أغسطس بفوز علي بونغو هو ما دفعهم للتحرك، أوضح أنغيما أن “الجميع يعلم مدى الاستياء في الغابون، وبعيدًا عن هذا الاستياء، أضف إلى ذلك مرض رئيس الدولة (أصيب علي بونغو بسكتة دماغية في أكتوبر 2018 مما أدى إلى ضعفه)، الجميع يتحدثون عن ذلك، لكن لا أحد يتحمل المسؤولية، ولم يكن له الحق في الخدمة لولاية ثالثة، وتم انتهاك الدستور، ولم تكن طريقة الانتخاب نفسها جيدة، فقرر الجيش أن يطوي الصفحة ليتحمل مسؤولياته”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل